مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1322

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

سوى البعد عن اللَّه . وكانت نياحة آدم من هذا القبيل ، ففي بعض الروايات أنّه بكى وناح ثلاثماءة سنة لم يرفع فيها رأسه إلى السماء حياء من ربّه ( 1 ) . وكذا نياحة داود عليه السّلام فقد كان يبكي ويبكي ، ويحزن ويحزن ، حتّى كانت الجنائز ترفع من مجالس نياحته . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّ داود كان حسن الصوت في النياحة على نفسه في تلاوة الزبور ، حتّى كان يجتمع الإنس والجنّ والوحوش والطير لسماع صوته ، وكان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة ( 2 ) . ومنه النياحة على المظلومين من آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا سيّما الحسين عليه السّلام وأصحابه الذين بذلوا مهجهم دونه عليه السّلام فقد تواترت الأخبار بالحثّ على هذه النياحة . ومن الثاني : النياحة على فراق المحبوب المحرّم ، وعلى ما فات من زخارف الدنيا . قال الغزالي : والحزن على الأموات من هذا القبيل ، فإنّه تسخّط لقضاء اللَّه وتأسّف على ما لا تدارك له ، فهذا الحزن لمّا كان مذموما كان

--> ( 1 ) . لم أجد الحديث بلفظه وكأنه منقول بالمعنى . فراجع البحار ، ج 11 . ( 2 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 295 .